بنيامين التطيلي
231
رحلة بنيامين التطيلى
جبلة « 1 » Gebilee هي بعلجاد « 2 » الواردة في التوراة في سفوح جبل لبنان . وبظاهرها تقيم الطائفة المعروفة بالحشيشين « 3 » . وهم زنادقة لا يؤمنون بدين محمد . ويتبعون تعاليم شيخهم « قرمط » « 4 » يطيعونه
--> ( 1 ) قلعة مشهورة بساحل الشام من أعمال حلب قرب اللاذقية ( ياقوت ) ويعيّن ابن بطوطة موقعها على مسافة ميل من الشاطئ . ( 2 ) راجع التوراة ( يشوع 11 : 17 ) ويختلف الجغرافيون في تعيين موقعها فبعضم يرى أنها بانياس أو قيسارية فيليبي ، ويرى آخرون أنها بعلبك . وعلى كل فإنها ليست جبلة كما يذكر بنيامين . ( 3 ) هم الحشاشون ، الطائفة الإسماعيلية المعروفة . يحدثنا عنهم ابن بطوطة بإسهاب ويذكر أسماء بعض حصونهم منها حصن القصير وحصن الشغر بكاش وحصن القدموس وحصن المنيقة وحصن العليقة وحصن مصياف وحصن الكهف إلى أن يقول : « وهذه الحصون لطائفة يقال لها الإسماعيلية ويقال لهم الفداوية . ولا يدخل عليهم أحد من غيرهم . وهم سهام الملك الناصر . بهم يصيب من بعدوا عنه من أعدائه بالعراق وغيرهم . ولهم مرتبات . وإذا أراد السلطان أن يبعث أحدهم إلى اغتيال عدو له أعطاه ديته ، فإن سلم بعد تأتي ما يراد منه فهي له ، وإن أصيب فهي لولده . ولهم سكاكين مسمومة يضربون بها من بعثوا إلى قتله . » أ . ه . نقول ومن المشاهير الذين اعتدى عليهم أبناء هذه الفرقة الأمير إدوارد الإنكليزي الذي اغتالوه سنة 1174 م ومحاولتهم اغتيال صلاح الدين الأيوبي . وقد أشار إليهم الرحالة مركوبولو في حديثه عن بلاد الشام . ( 4 ) فرقة من الباطنية ينسبون إلى حمدان قرمط . قال فخر الدين الرازي : « كان حمدان قرمط رجلا متواريا صار إليه أحد دعاة الباطنية فدعاه إلى معتقدهم فقبل الدعوة ، ثم صار يدعو الناس إليها فضلّ بسببه خلق كثير . واجتمع منهم قوم وقطعوا الطريق على الحج وقتلوهم . وأرادوا أن يخرجوا إلى مكة فدفع الله تعالى شرهم . وقتلوا عاقبة الأمر . ( اعتقادات المسلمين والمشركين ص 79 طبعة لجنة التأليف والترجمة ) .